وقضايا المعرفة وحركة الشريعة ، من دون أيّ خلل أو انحراف ، بل هو الطريق الذي يحدد النهاية من خلال البداية ، ويرسم خط السير الواضح بينهما.
(وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ) ذكرا خالدا نتيجة ما تحركا به من خط الدعوة إلى الله والمعاناة في سبيله ؛ والعمل من أجل قضايا الرسالة الكبرى من أقرب طريق ، ليبقى للبشرية منهما ما تنتفع به عند ما تذكرهما بالتحية والاحترام.
(سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ) في ما يعنيه السلام من المعنى المتصل بالشعور الإنساني في احترام دورهما الرسالي في حياة الناس ، وفي تأكيد الروابط الروحية بين الملتزمين بخط الرسل ، وبين الرسل الذين عاشوا مع التاريخ وأخلصوا للرسالات في تاريخهم الكبير الفاعل ، (إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) على ما قاموا به من خطوات الإحسان ، ليحصلوا على الجزاء الإلهي على أفعالهم الخيّرة في الدنيا والآخرة ، (إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ) الذين يحملون الإيمان كعنوان لعبوديتهم لله ـ سبحانه ـ.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3284_tafsir-men-wahi-alquran-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
