ولكن هذا المنطق الكافر لا يرجع إلى أساس ، فإنّ تعلّق مشيئة الله وإرادته بالأشياء ، قد تكون بشكل مباشر في ما يريد له من الوجود الحتمي الذي تتعلق به إرادته التكوينية التي بها قوام الوجود ، وقد تكون بتحريك إرادة عباده نحوها ، في ما يريد توجيههم إليه ، وتكليفهم به من جهة الأمر والنهي على خط الإرادة التشريعية التي لا تفرض حتمية الوجود ولكنها توجه الإرادة البشرية نحوه ، في ما يبتليهم به ، أو يختبر طاعتهم من خلاله.
وربما كان حديثهم عن هذا جاريا على سبيل السخرية والاستهزاء بالمنطق الإيمانيّ ، والله العالم.
* * *
١٥٣
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3284_tafsir-men-wahi-alquran-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
