قراءته وصلاته ، وكان محمّـد الباقر يقول : «اللّهمّ اشدد أزري به» [٢٨ / ب] (١).
وخرج زيد أيّام هشام بن عبـد الملك بالكوفة سنة إحدى وعشرين ومئة ، فلّما خفقت الراية على رأسه قال : «الحمد لله الذي أكمل لي ديني ، والله إنّي كنت أستحيي من جدّي رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم أن أَرِدَ عليه الحوضَ غداً ولم آمر في أُمّته بمعروف ولا أَنْهَ عن منكر (٢).
وكان قد بايعه من أهل الكوفة خمسة عشر ألف رجل سوى باقي البلاد كواسط والبصرة والمدائن وخراسان والموصل والريّ [وجرجان] والجزيرة ، وتفرّق عنه أصحابه ليلة خرج سوى ثلاثـمئة رجل.
ولمّا قُتل أرسلوا برأسه إلى الشام ، [ثمّ] إلى المدينة ، فنُصب عند قبر
___________
(١) وروى الكشّي في ترجمة سلمة بن كهيل ، وغيره ، عن سدير الصيرفي ، قال : «دخلت على أبي جعفر عليه السلام ومعي سلمة بن كهيل وجماعة ، وعنده أخوه زيد بن عليّ ، فقالوا لأبي جعفر : نتولّى عليّـاً وحسـناً وحسـيناً ، ونتبرّأ من أعدائهم؟ قال : نعم ؛ قالوا : نتولّى أبا بكر وعمر ، ونتبرّأ من أعدائهم؟ فقال لهم زيد : أتتبرّؤون من فاطمة؟!». اختيار معرفة الرجال : ٢٣٦ رقم ٤٢٩.
وروى في ترجمـة هارون العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال ـ وقد نظر إلى زيـد ـ : «هذا سـيّد أهل بيتي ، والطالب بأوتارهم». اختيار معرفة الرجال : ٢٣١ رقم ٤١٩.
وروى الكليني في الكافي ٨ / ٢٦٤ ح ٣٨١ ، عن الصادق عليه السلام قوله : «إنّ زيداً كان عالماً صدوقاً ، ولم يدعكم إلى نفسه ، إنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمّـد عليهم السلام ، ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه».
(٢) عمدة الطالب : ٢٥٦. وانظر أخباره في : تيسير المطالب : الباب السابع منه بالخصوص ، الحدائق الوردية : ١٣٧ وما بعدها ، معجم رجال الحديث ٨ / ٣٥٧ رقم ٤٨٨٠ ، مقاتل الطالبيّين : ١٢٧ ـ ١٥١ ؛ وكتب التاريخ ، كتاريخ الطبري ٧ / ١٦٠ ـ ١٧٣ وص ١٨٠ ، والكامل ـ لابن الأثير ـ ٥ / ٢٢٩ ـ ٢٣٦ وص ٢٤٢ ـ ٢٤٧.
![تراثنا ـ العددان [ ٦٣ و ٦٤ ] [ ج ٦٣ ] تراثنا ـ العددان [ 63 و 64 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3278_turathona-63-64%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)