البقيع ، ودفن به سنة ثمان وثلاثين ومئة ، وذلك قبل وفاة أبيه جعفر بعشر سنين ، ولجعفر شيعة يقولون بإمامته ، وهم باقون إلى الآن ، ويقال لهم : الإسماعيلية (١).
أعقب من رجلين ، وهما : محمّـد ، وعلي.
أمّا محمّـد : فهو إمام الميمونيّة وقبره ببغـداد.
كان محمّـد بن إسماعيل مع عمّـه موسى الكاظم يكتب له السرّ إلى شيعته في الآفاق ، فلمّا ورد الرشيد الحجاز ذهب (٢) محمّـد بن إسماعيل
___________
(١) انظر : الإرشاد ٢ / ٢١٠ ، وعمدة الطالب : ٢٣٣ ، وإعلام الورى ١ / ٥٤٦.
أقول : ولا زال منهم بقية ، عامّتهم بالهند وأفغانستان وأطرافه ، وهؤلاء بسبب بُعْدهم عن العلماء قالوا بذلك واستمرّوا عليه إلى يومنا هذا ، ولو كانوا مرتبطين بالمراكز العلمية لَما حصل لهم ذلك.
(٢) كذا ، وفي عمدة الطالب : ٢٣٣ وغيرها : سعى ؛ وهو أبلغ.
وذكر هذه القصّة أيضاً فخر الديـن الرازي في الشجرة المباركة : ١٠١ ، والكشّي في اختيار معرفة الرجال ٢٦٣ رقم ٤٧٨ ترجمة هشام بن الحكم ، والكليني في الكافي ١ / ٤٠٤ ح ٨ في ترجمة الإمام الكاظم عليه السلام ، وابن شهرآشوب في المناقب ٤ / ٣٥٢ عند ذكر سبب وفاة الكاظم عليه السلام ، وابن عنبة في العمـدة ..
إلاّ أنّ الصدوق في عيون أخبار الرضا ١ / ٧٢ ضمن ح ١ ، والمفيد في الإرشاد ٢ / ٢٣٧ ، والطوسي في الغيبة : ٢٧ ضمن ح ٦ ، وابن شهرآشوب ـ في المناقب أيضاً ٤ / ٣٣٢ ـ في ترجمة الإمام الكاظم عليه السلام في فصل استجابة دعائه نسبوا القصّة إلى أخيه علي ؛ وربّما كان وجه الجمع بينهما أنّهما تعاضدا في ذلك ، على أنّ الرواية الأُولى أصحّ إسناداً.
وقد وردت روايـة عن الإمام الصادق عليه السلام أنّهما شرك شيطان. اختيار معرفة الرجال ـ للكشّي ـ : ٢٦٥ ضمن ترجمة هشام بن الحكم.
أمّا في عيون أخبار الرضا ١ / ٧٢ ح ٢ : إنّ الذي سعى بالإمام الكاظم عليه السلام هو محمّـد بن جعفر أخو الكاظم عليه السلام ، وكذلك يعقوب بن داود الذي كان يرى رأي الزيدية.
![تراثنا ـ العددان [ ٦٣ و ٦٤ ] [ ج ٦٣ ] تراثنا ـ العددان [ 63 و 64 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3278_turathona-63-64%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)