صفته : شاب مربوع القامة ، حسن الوجه والشعر ، أقنى الأنف ، أجلى الجبهة (١).
ولمّا تُوفّي أبوه كان عمره خمس سنوات (٢) ، والشيعة يقولون : إنّه دخل السرداب في دار أبيه ، وأُمّه تنظر إليه ، فلم يعد يخرج لها ، وذلك في سنة خمس وستّين ومئتين ، وعمره يومئذ تسع سنين.
وقيل : إنّه لمّا دخل السرداب كان عمره أربع سنين ، وقيل : خمس [سنين] ، وقيل : إنّه دخـل (٣) السرداب سنة خمس وسبعين ومئتين (٤) ، وعمره سبع عشرة سنة ، وهم ينتظرون خروجه في آخر الزمان من السرداب بسرّ من رأى (٥) ، وأقاويلهم فيه كثيرة ، والله تعالى أعلم.
* وأمّا أبو جعفر محمّـد بن عليّ الهادي ، فقال أبو الحسن العمري (٦) … : أراد النهضة إلى الحجاز ، فسافر في حياة أخيه الحسن العسكري (٧) ، حتّى بلغ «بلداً» وهي قرية فوق الموصل (٨) بسبعة فراسخ ،
___________
(١) هذا وما قبله تجده في الفصول المهمّة : ٢٩٢ و ٢٩٣ ، أمّا ما بعده فلم أعرف من أين أخذه؟!
(٢) الفصول المهمّة : ٢٩١ ، إعلام الورى ٢ / ٢١٤.
(٣) في الأصل : إنّه لمّـا دخـل.
(٤) وقيل : غاب سنة ٢٧٦ هـ. وقد نقل هذا القول صاحب الفصول المهمّة : ٢٩٣.
(٥) بل ينتظرون خروجه من مكّة المكرّمة ، فيقطع الله به دابر الكفر والإلحاد والنفاق والظلم ، ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، كما عليه أخبارهم وأفكارهم من قبل غَيبته وإلى اليوم ، وكتبهم وآثارهم شواهد صدق على هذا المدّعى ، فدع عنك ما يقوله الأباعد عنهم ، ويردّده من لا بصيرة له من الغرباء عن مذهب أهل البيت عليهم السلام.
(٦) المجدي : ١٣٠.
(٧) لفظتا : «الحسن العسكري» لم تردا في الأصل ، وينبغي أن يكون الصواب : في حياة أبيه ؛ لأنّه مات في حياة أبيه ، كما علّق عليه محقّق المجدي.
(٨) بل دون الموصل.
![تراثنا ـ العددان [ ٦٣ و ٦٤ ] [ ج ٦٣ ] تراثنا ـ العددان [ 63 و 64 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3278_turathona-63-64%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)