فمات بالسواد ، وقبره هناك عليه مشهد ويزار (١).
* وأمّا أبو عبـدالله جعفر بن عليّ الهادي ، يدعى : أبا كرينرحمه الله لأنّه أولد مئة وعشرين ولداً ، ذكوراً وإناثاً ، مات سنة إحدى وسبعين ومئتين [٢٠ / ب] وله خمس وأربعون سنة ، دُفن في دار أبيه (٢).
يلقّب جعفر هذا بـ : زقّ الخمر ؛ لأنّه كان يشربه ظاهراً ، وتُحمل الشموع بين يديه بالنهار (٣) ، ونادم المتوكّل ، يريد بمنادمته الغضّ من أخيه الحسـن العسكري ، وتسمّيه الإمامية : الكذّاب (٤) ؛ لأنّه ادّعى الميراث من أخيه الحسـن العسكري ، وأنكر أن يكون له ولد ، لا لطعن في نسبه.
ويحكى أنّه فارق ما كان عليه ، وتاب ورجع ، وينسب إليه محاسن كثيرة ، وإنّ قوماً من الشيعة ادّعوا فيه الإمامة وفي بعض ولده بعده.
وعمل شيخ الشرف برسالة سمّاها : الرضوية ، في نصرة جعفر بن عليّ ، ويقال لوُلده : الرضويّون (٥).
أعقب من جماعة كثيرة ، أعقب من ستّة منهم ، ما بين مقلّ ومكثر ، وهم : إسماعيل حريفا ، وطاهر ، ويحيى الصوفي ، وهارون ، وعلي ، وإدريـس (٦).
___________
(١) وما يزال إلى يومنا هذا يعدّ من المزارات المهمّة المعروفة في العراق ، وله هيبة وجلالة عند الناس ، يُقسمون عند قبره ويحلفون به ، وهو بين بغداد وسامرّاء ، ويعرف بـ : «السـيّد محمّـد» و «سبع الدجيل» نسبة إلى مدينة «الدجيل» القريبة من المرقد المطهَّر.
(٢) المجدي : ١٣٤ ، عمدة الطالب : ١٩٩.
(٣) المجدي : ١٣١.
(٤) عمدة الطالب : ١٩٩.
(٥) المجدي : ١٣٥ وص ١٣٦.
(٦) عمدة الطالب : ١٩٩ وص ٢٠٠.
![تراثنا ـ العددان [ ٦٣ و ٦٤ ] [ ج ٦٣ ] تراثنا ـ العددان [ 63 و 64 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3278_turathona-63-64%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)