أن تحكم قوانينها ونظمها الحياة ، وليتحسس الإنسان منها كيف يمكن للإيمان أن ينطلق في داخله قويا قوة الحق ، ثابتا ثبات السماء والأرض.
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِ) ، في ما أودعه من سنن كونية تتحرك من خلالها الظواهر والمخلوقات ، وفي خلقه الإنسان والحيوان والنبات والجماد. وإذا كان الله قادرا على هذا الخلق العظيم بحجمه ، الذي يمثل الإنسان جزءا صغيرا منه ، فإنه قادر على التصرف بخلقه ، وجودا وعدما لقدرته التي بها قوام السماوات والأرض ، مما يفرض على الناس أن يرجعوا إليه ويرتبطوا به ، ليتمكنوا من الامتداد في الوجود ، (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ) ، لأنه الغني المطلق الذي لا حاجة به إلى أحد من خلقه ، بل الخلق محتاجون إليه ، ولا فرق بين مخلوق ومخلوق عنده في ذلك (وَما ذلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ).
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
