الآيتان
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٩) وَما ذلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ)(٢٠)
* * *
قدرة الله على إيجاد خلق جديد
إن قضية الايمان والكفر ، ليست من القضايا التجريدية التي يدرسها الإنسان من مواقع التحليل الفكري المجرد ، بعيدا عن حقيقة وجود الإنسان في نفسه ، وفي قدرته المحدودة أمام قدرة الله المطلقة ، وفي ارتباط وجوده بالله من كل جهة ، بحيث إن استقلاله وثباته وتماسكه مرتبط بالله في حين أن الله غني بالمطلق عنه وعن كل المخلوقات الأخرى ، بالتالي فإن زوال أي إنسان تماما ، ومجيء خلق آخر غيره ، كما جاء هو بعد زوال مخلوقات أخرى قبله ، لا يمثل مشكلة بالنسبة لله.
ولهذا كان الاتصال بالله ، من خلال الحق ، هو الذي يعطي لوجود الإنسان عمقا ، ولحياته امتدادا حيث يصبح جزءا من خطة الحق التي أراد الله
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
