الآية
(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ)(١٨)
* * *
أعمال الكفار لا قيمة لها عند الله
إن قيمة العمل الذي يستحق ثواب الله ، لا تتحدد في طبيعته الذاتية لجهة الكم والنوع ، بل تتحدد على ضوء خلفياته داخل وعي الإنسان ، وانطلاقه من الإخلاص لله حبا له والتزاما بأوامره. فإذا كان وراء العمل غاية ذاتية أو تجارية ، فإنه يفقد قيمته عند الله. وقد ورد في حديث الإمام علي عليهالسلام : «من يعمل لغير الله يكله الله لمن عمل له» (١). فالإسلام يريد أن يؤكد في وجدان الإنسان وفي حياته ، على العمل المنطلق من قاعدة ثابتة في النفس ، تضمن استمرار دوافعه الخيّرة ونهجه القويم ، وتحمي الحياة من الأطماع والأهواء التي تتحكم بالإنسان.
__________________
(١) ابن أبي طالب ، علي ، نهج البلاغة ، دار التعارف للمطبوعات ، ط : ١ ، ١٤١٠ ه ١٩٩٠ م ، خطبة : ٢٣ ، ص : ٢٨.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
