(وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ) وجحدتم النعمة ، بجحود الله أو رسله أو اليوم الآخر ، واستهنتم بوعيد الله وبما أعدّه للكافرين وللضالين من عقوبة ، (إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ) ، لما يمثله من جزاء صعب على مستوى العذاب في الآخرة.
(وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) من كل ما خلقه الله (فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ) ، لأن مسألة إيمان الناس بالله ليست حاجة إلهيّة ، ليكون الكفر نقصانا وضررا بالذات الإلهيّة ، فإن الله هو الغني المطلق في كل شيء عن عباده في وجودهم وفي إيمانهم وطاعتهم ، فلا يضرّه كفر الكافرين وعصيانهم ، كما لا ينفعه إيمان المؤمنين وانقيادهم ، بل المسألة هي انتفاع الناس بالإيمان الذي يعيشون فيه اللقاء بالحقيقة الإلهية والالتزام بنهجها القويم ، وتضررهم بالكفر الذي يمثل ظلام العقل والوجدان والشعور والمنهج ، الذي يبعدهم عن الله الغنيّ المحمود في كل شيء.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
