والأوضاع ، فلا مجال للحياد بين الموقفين اللذين تمثلانه.
وعند ما تتحدث السورة عن إبراهيم ، وتصوره في بيت الله الذي بناه في مكة ، مبتهلا خاشعا يدعو ربه أن يجعل هذا البلد آمنا ، بوصفه رمزا للموقع الذي يريد الله للناس أن يعيشوا فيه تجربة السلام الروحي بمعانيه التي توحّدهم وتقرّب مواقفهم وتدفعهم إلى التعاون في بناء الحياة كلها على أساس كلمة الله.
وهكذا تنتهي السورة بالتأكيد للرسول على متابعة الطريق ، بكل قوّة وثقة ، فإن الله لا يخلف وعده ، فهو عزيز ذو انتقام ، وسيرى الظالمون نتائج ما يعملون وما على الرسول إلا البلاغ المبين.
وبذلك ، فإن السورة تمثل حركة الرسالة من نقطة البداية إلى نقطة النهاية ، لتذكر الناس ، ولتكون فرصة انطلاقة روح ، ويقظة وعي ، وانفتاح حياة.
* * *
٧٦
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
