منطلق من إرادة الله في المحو والتثبيت ، لا من خصائص الأشياء الذاتية ، وبذلك تكون الفقرة بمثابة التعليل للثانية ، فيتحقق الانسجام بين الفقرتين .. ولعل هناك وجوها أخرى يذكرها المفسرون ، لا تعدو أن تكون مجرد احتمالات أو تخصيصات بأمور لا دليل عليها من سياق الآية ، والله العالم.
(وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ) من عذاب الدنيا وبلائها (أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ) فلا تراه ، فلا مشكلة في ذلك ، لأن مسألة عقابهم في الدنيا ليست مسئوليتك ، ومسئوليتك فقط تنحصر في التبليغ والدعوة والإرشاد.
(فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ) الذي تقيم به الحجة على الناس أمام الله (وَعَلَيْنَا الْحِسابُ) بعد ذلك ، بما يمثله عملهم من نتائج سلبية أو إيجابية على مستوى المصير.
* * *
٦٨
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
