(عَدْنٍ) : الإقامة.
* * *
صفة المؤمن وصفة المنافق
ما هي صفة المؤمن بالله ، وكيف يتعامل مع الناس والحياة ، وكيف يقيم علاقاته العامة والخاصة؟ هل يخضع للعبة الشيطانية التي تفسد الكون من حولها أو يتمرّد عليها ليصلح الساحة من حوله؟ وما هي مسئوليته أمام الله ومع الناس؟ هل هو سلبي أو إيجابي؟ وما هي صفة الكافر أو المنافق في مقابل ذلك؟
تحدد هذه الآيات الملامح البارزة للمؤمن وغيره ، من موقع العقل الذي يحركه بإيجابية ووعي ، بينما لا يملك الآخرون أن يحركوه في الاتجاه السليم.
* * *
من يعلم ليس كالأعمى
(أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ) ، لانفتاح قلبه على النيات والدلائل الواضحة وتحريك فكره ، للحصول على قناعة ثابتة من موقع وضوح الرؤية للأشياء بمستوى الإيمان ، بأن النبي لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ، بما يمثله الوحي من منطق الحق القادم من رحاب الله. هل يمكن أن يكون هذا (كَمَنْ هُوَ أَعْمى) لا يبصر النور الذي يتفايض على الكون من حوله ليملأه إشراقا وانفتاحا على حقائق الحياة؟ ومن ثم ، فإنه لا يستطيع إدراك القضايا المعقدة التي لا تحتاج إلى إشراق المعرفة ووضوح الرؤية ، ولا يتمكن من أن يفتح صفحة حياته ليتذكر فتنفعه الذكرى ، في تنظيم حياته على منهج سليم؟
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
