مجادلة كل نفس عن نفسها يوم القيامة
(* يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها) ، وهذا هو خط المسؤولية الفردية التي يواجهها الإنسان أمام الله يوم القيامة ، فهو الذي يتحمل مسئولية نتائج عمله سلبا أو إيجابا ، ولا يتحملها أحد غيره ، مهما كان قريبا إليه ، وهو الذي يدافع عن موقفه ، ولا يملك أحد الدفاع عنه ، فعليه أن يسمع السؤال بوعي ويجيب عنه بدقّة في خلفيات العمل ودوافعه ، وظروفه وأوضاعه ، ونتائجه وغاياته ، ثم تكون الكلمة الفصل لله ، فلا يملك أحد له شيئا ، حتى على مستوى الشفاعة ، لأنها ـ لو حصلت ـ لا تتم إلا بإذن الله ، (وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ) من خير أو شر (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) فالله لا يحتاج إلى ظلم أحد من عباده ، لأنه القوي الغنيّ عن ظلمهم وعنهم جميعا في كل شيء.
* * *
٣١٠
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
