الكتاب تبيان وهدى ورحمة
(وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ) يحتاجه الناس في حياتهم العامة ، في ما يتعلق بنظامهم العقيدي والشرعي والأخلاقي ، على مستوى المفردات والمنهج ، وليس من الضروري أن يكون المراد بكل شيء ، ما يشمل العلوم بكل تفاصيلها ، والأشياء والموجودات بكل جزئياتها ، لأن ذلك ليس من شأن الرسالة ، ولا من مهمة الأنبياء ، ولم ينقل في تاريخهم الطويل أي عمل أو دعوة تشير إلى ذلك.
(وَهُدىً وَرَحْمَةً) ، في ما يوضحه الله في الكتاب للناس من وسائل الهدى وأسبابه ، وما يمهده لهم من طرق الهدى وسبله ، وفي ذلك كل الرحمة للإنسان ، لأنه ليس هناك رحمة أكثر وأعلى من المعرفة بالنهج الذي يحقق للإنسان الهداية في الدنيا والآخرة (وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ) الذين أسلموا أمرهم لله ، فالتزموا بشرائعه ، وأقروا بمنهجه ، وانفتحوا على الحياة كلها من خلاله.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
