(تِبْياناً) : بيانا.
* * *
عرض بعض مشاهد القيامة للعبرة
تتنوّع مشاهد القيامة الواردة في القرآن ، بغرض دفع الناس لمعايشة صعوبتها في الدنيا ، كي يتخذوا الموقف المسؤول الذي يجنّبهم عذابها في الآخرة ، والآيات التالية تدخل في هذا السياق.
* * *
لكل أمة شهيد
(وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً) ، يشهد على أعمالها ومواقفها وعلاقاتها في حركة الحق والباطل والكفر والإيمان ، ليقدّم لله ـ سبحانه ـ حساب المرحلة الزمنية التي شهد أحداثها في أمته ، وقد يكون هذا الشاهد نبيا ، أو إماما ، أو عالما ، وقد تمثله النخبة الصالحة الواعية التي تواجه الأمة بالدعوة والجهاد والمعاناة لتوجهها إلى الطريق المستقيم ، فتشهد لها أو عليها أمام الله تبعا لتجاوبها مع دعوتهم تلك ، فإذا شهد الشهداء بقيام الحجة على الكافرين ، واختيارهم مواقف الكفر ، ثبت الحكم على الكافرين ، وواجهوا العذاب (ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) بالكلام والاعتذار ، لأن البحث عن كلمات تبرّر العمل لا يجدي في الآخرة ، كما هي الحال في الدنيا ، حيث يترك للمتهم حرية استخدام كل الأساليب المقنعة التي يدفع فيها التهمة عن نفسه ، لأن محكمة الدنيا تبحث عن الحقيقة من خلال شهود الاتهام ورموزه ، وشهود الدفاع
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
