(أَكْناناً) : جمع كن ، وهو الموضع الذي يستتر صاحبه فيه.
(سَرابِيلَ) : جمع سربال وهو القميص.
* * *
تزويد الإنسان بأدوات المعرفة
(وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً) ، لأنكم لا تملكون أيّة أداة من أدوات المعرفة التي تتيح لكم التحرك في اتجاه الحصول عليها ، وبهذا فإن الإنسان يولد خاليا من كل معرفة إلا ما اختزنته الفطرة في عمق الذات من استعداد للتعلم يشكل القاعدة لكل معرفة تأتيه من الخارج ، (وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ) حيث زودكم بأدوات المعرفة الحسية ، (وَالْأَفْئِدَةَ) وهي أدوات المعرفة العقلية. وهذه هي النعم التي تفتح للإنسان باب المعرفة لكل ما حوله ومن حوله ، ولكل القضايا التي قد تكون بعيدة عنه ، بحيث لا يمكن أن يدركها بشكل مباشر ، ولكنه يدركها بطريقة فكرية. ويريد الله للإنسان أن يتعمّق في وعيه لقيمة هذه النعم ، ويدرك أهميتها في حركة حياته ، ليعرف من خلال ذلك علاقتها بالله وبفضله عليه ، ليتحول ذلك إلى موقف اعتراف بالجميل (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ذلك لأن وعي النعمة في طبيعتها وقيمتها ، يفرض الشكر القولي والعمليّ لله الذي أبدع هذه النعمة للناس تسهيلا لحياتهم.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
