الآيتان
(وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٤١) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)(٤٢)
* * *
المهاجرون في الله لهم الأجر الأكبر في الاخرة
وهذا نوع آخر من الناس ، عاش المعرفة فكرا وإيمانا ، وتحمّل مسئوليتها جهدا وعناء وتشردا ، من أجل أن يحوّلها إلى فكر يشمل الناس كلهم ، وإلى إيمان يحتوي الحياة كلها من موقع المسؤولية الرسالية التي أراد الله لعباده أن يحملوها إلى أنفسهم وإلى الآخرين ، فهو لم يشأ أن ينكمشوا داخل ذواتهم ليكتفوا بما لديهم من المعرفة لحياتهم الخاصة ، بل أراد لهم أن يتحملوا مسئولية الدعوة إليها ، مهما كلفهم ذلك من جهد. وهؤلاء هم المهاجرون الذين تمرّدوا على العذاب في سبيل الثبات على إيمانهم بالإسلام ، وصمدوا أمام التحديات التي واجهتهم ، بكل قوة ، كي لا تنحرف بهم عن خط الدعوة إلى الله. وهاجروا من مواقع الضعف التي عاشوا فيها الحصار المادي والمعنوي ، إلى المواقع التي يعملون فيها على صنع القوة ، بهدف تركيز قواعد
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
