إرادة الشيء وقول كن
(إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ). فكيف يستبعدون إعادة الخلق من جديد ، وهم يدركون أبعاد قدرة الله التي لا نهاية لها ، فالله لا يحتاج في إيجاد أيّ شيء إلى أسباب مادية كالأسباب التي اعتادوها ، لأنه يخلق الأسباب والمسببات ، وإرادته ـ ولا شيء غيرها ـ سرّ وجود الأشياء كلها ، فإذا تعلقت بشيء ، فلا بد من أن يوجد بها ، فلا تتخلّف عنه ... ولعل المراد بالقول ، الإرادة التكوينية لا الكلمة. ولكنها الكناية التي توحي بأن الأشياء حاضرة للوجود أمامه ـ سبحانه ـ خاضعة لإرادته بلسان استعدادها ، كما لو كانت موجودات حيّة عاقلة تتلقى الأمر بالكلمة ، فتستجيب بالممارسة.
* * *
٢٢٥
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
