يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ) ليلاقوا جزاء كفرهم وعملهم.
* * *
الظالم ظالم لنفسه
(كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) من الأمم السالفة (وَما ظَلَمَهُمُ اللهُ) بما أنزله عليهم من العذاب في الدنيا ، وما ينتظرهم منه في الآخرة ، لأن الله لا يحتاج إلى ظلم أحد ، فهو القوي الذي لا حدّ لقوته في كل شيء (وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) فقد أقدموا على الكفر ، بعد أن قامت عليهم الحجة على الإيمان ، ومارسوا المعصية بعد أن عرّفهم الله المصير الأسود الذي ينتظرهم من خلالها وكانوا يملكون القدرة على الاستقامة في خط الإيمان وخط الطاعة ، فانحرفوا من موقع إرادة واختيار ، لا من موقع ضغط وقهر ، (فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا) في ما تلتقي به المقدّمات بالنتائج (وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) من العذاب الذي كان ينذرهم به الأنبياء ، وكانوا يواجهونه بالسخرية والاستهزاء ، فحلّ بهم ما كانوا به يستهزئون.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
