تواجه كلمات التشكيك اللامسؤولة الصادرة عن المشركين والكافرين ، التي تشكّك به وتنسبه إلى بعض البشر الذين يزعمون أنهم كانوا يعلّمون النبي ويلقون إليه هذه الآيات ، ثم تتحرك الآيات باتجاه حركة الوحي ـ الرسالة ، في حياة المؤمنين ، في آفاق الدعوة ، والثبات عليها ، وفي حركة الهجرة ، والجهاد في أجواء الصراع داخل الواقع الإسلامي وخارجه على أكثر من مستوى ، وفي مواجهة التحديات الكافرة التي كانت تنال من الإسلام والمسلمين. أما شأن البعث ، فتنطلق الآيات للحديث عن يوم القيامة كحقيقة وكواقع وكساحة لمواجهة المسؤولية أمام الله وللخضوع لنتائجها الإيجابية ، في ما ينتظر المؤمنين الذين يعملون الصالحات الأجر الكبير والثواب العظيم في جنة الله الخالدة ، ولنتائجها السلبية في ما ينتظر الكافرين والمتمردين على الله من العقاب الشديد والعذاب الأليم في نار جهنم الخالدة .. ونلتقي في ذلك كله بالأخلاقيات الإسلامية التي تؤكد على الصبر وسعة الصدر ، والدفع بالتي هي أحسن ، وغير ذلك من القيم الروحية الإسلامية التي تثير في الإنسان كل نوازع الخير ، وتوجهه إلى مواقع الحق والعدل والإيمان ، ليكون الإنسان الواعي المنفتح على الله بإيمانه ، والمنطلق مع الحياة من خلال انفتاحه على الله.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
