قوانين الحياة والموت (وَنَحْنُ الْوارِثُونَ) الذين نرث الأرض ومن عليها بعد أن تنتهي الحياة فيها ويموت الخلق جميعا ، لأن الله هو الواحد الذي لا شريك له في ملكه ، ولا انتهاء لقدرته ، وهو الحيّ القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم ، (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ) لأن الزمن لجهة ما يحتويه من موجودات ، حاضر بكل مراحله أمام الله ، فلا فرق في إحاطة علم الله وقدرته بها بين الموجودات السابقة والموجودات اللاحقة ، (وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ) بعد ما يبعثهم إليه ، ليكون الجزاء بالأعمال (إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) في تحديده حركة المسؤولية في الحياة ، ونتائجها في ما بعد ، وفي علمه بكل ما أسرّوه وما أعلنوه.
* * *
١٥٤
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
