(صِنْوانٌ) : جمع صنو وهما نخلتان من أصل واحد.
(الْأُكُلِ) : ما يؤكل.
* * *
جولة في رحاب الكون ... من أجل الإيمان
كيف يحصل الناس على قناعة الإيمان بالله وتوحيده؟ هل يمكن لنا القول كما يقول بعض متفلسفة الأديان : إن الإيمان فوق العقل ، فلا مجال لتحصيل الأول عن طريق الثاني ، ولا يمكن لك أن تطالب مؤمنا ببرهان عقليّ على إيمانه ، لأنه حالة تلتقي بالوجدان بطريقة لا شعورية ، وتتحرك مع المشاعر بأسلوب روحي ، فهو الغيب الذي لا يملك الحس أن يلتقي به ، وهو الإحساس الداخليّ الذي لا تملك المعادلات العقلية أن تقترب منه؟
هل الإيمان حالة شعورية ، أم هو حالة عقلية تتحرك في أجواء الشعور؟ إن الله يجعل الإيمان منطلقا من موقع الفكر ، فلا بد للإنسان من مناقشة كل الطروحات التي تدعوه ليؤمن بها ، ولا بد له من أن يخوض معها صراع الفكر عند ما تتعدد أو تتنافر ، ليصل إلى الرأي الأرجح من خلال النتائج الحاسمة لهذا الصراع. ولا يقبل الله للإنسان أن يقلّد في إيمانه ، أو يعتمد على ما لا يجوز الاعتماد عليه في ميزان العقل ، ولهذا ذمّ المقلدين لآبائهم ، لأن القرابة لا تبرّر الخضوع لرأي القريب دون أيّ أساس شرعيّ.
ثم كيف نصل إلى الإيمان من خلال العقل؟ هل نتحرك في نطاق المعادلات العقلية التجريدية المعقّدة التي يثيرها الفلاسفة في تحليلاتهم ليكون ذلك هو الأساس الوحيد للإثبات ، أم أنّ هناك وسائل أخرى تتصل بالحسّ
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
