أجزاء الجسم حرارة أو برودة ولا بد من أن يكون فيه رطوبة أو يبوسة كما لا بد من أن يكون فيه لون أو كون.
والنوع السابع من الأعراض : الرائحة ولا يخلو الجسم من واحدة منها عندنا.
والنوع الثامن منها : الطعوم ولا يخلو الجسم عندنا من طعم ما. واختلفوا في عدد الطعوم ، فقال أصحابنا : لا نهاية لما في مقدور الله تعالى منها. وزعمت الأطباء أن الطعوم ثمانية وهي : الحلاوة والمرارة والمزازة والدسومة والحموضة والتفاهة والعفص والمالح. وزعم بعضهم أن أصولها أربع كعدد الطبائع عندهم وقالوا إنّ الحلاوة للدم والهواء. والمرارة للصفراء والنار والحموضة للسوداء والملوحة للبلغم وسائرها مركب منها [ويكذبهم في هذه الدعاوي حدوث طعوم سوى ما ذكروه منها في المفردات قبل حصول التركيب فيها].
والنوع التاسع من الأعراض : الصوت وجنسه عندنا غير جنس الكلام. وأنواعه مختلفة فإن صوت الرعد خلاف سائر الأصوات.
والنوع العاشر منها : البقاء وهو عرض يحدث في الجوهر في الحالة الثانية من حدوثه ولهذا أحلنا بقاء الأعراض. واختلفوا في إثبات البقاء معنى : فأثبته أصحابنا وكثير من المعتزلة كأبي الهذيل ومعمر وبشر بن المعتمر وهشام الفوطي والكعبي. وأنكره قوم منهم كالنظام وابن شبيب والجبائي وابنه وكل من أثبت البقاء معنى منع من بقاء الأعراض.
والنوع الحادي عشر من الأعراض : الحياة وهي عندنا خلاف القدرة والعلم والإرادة والروح. وزعم بعض الفلاسفة أن الحياة هى الروح وإنها جوهر واحد. وزعم قوم أن الحياة اعتدال مزاج الطبائع في البدن. وزعم عباد بن سليمان الضمري أن الحياة في معنى القدرة وهذا كقول أكثر النصارى. وزعم بعض الكرامية أن الحياة من جملة القدرة وإن القدرة اسم جامع لكل ما لا يصح الفعل دونه كالحياة والعلم وصحة الجارحة. وكل من زعم أن الحياة هي القدرة وأن
