الشافعي ديتهما ثلث دية المسلم ودية المجوس خمس دية اليهودي والنصراني وهي مثل خمس ثلث دية المسلم.
المسألة الثالثة من هذا الأصل
في بيان حكم من لم يبلغه دعوة الإسلام
إن كان وراء السدّ أو في طرف من أطراف الأرض ناس لم يبلغهم دعوة الإسلام نظر فيهم ، فإن كانوا معتقدين لما دلّ عليه العقل من حدوث العالم وتوحيد صانعه وصفاته فهم كالمسلمين ويجب على من طرأ عليهم من المسلمين أن يدعوهم إلى أحكام شريعة الإسلام فإن امتنعوا من قبولها ولم يكونوا على شرع من شرائع أهل الكتاب صاروا حينئذ كالوثنية الذين لا يقبل منهم الجزية وإن كانوا أهل كتاب من اليهود والنصارى أو الصابئين ولم يكن دعوة الإسلام بالغة إليهم وامتنعوا من قبولها بعد أن بلغتهم صاروا من أهل الجزية كاليهود والنصارى ولا يجوز قتل أحد منهم قبل دعوته إلى الإسلام وإقامة الحجة عليه. فإن قتل المسلم واحدا منهم قبل ذلك فقد اختلفوا فيه : فقال أبو حنيفة : لا دية عليه وقال الشافعي : بوجوب ديته. واختلف أصحابه في مقداره : فمنهم من قال : كدية المسلم ومنهم من قال : كدية أهل دينه فإن لم يكن على شيء من الأديان فكدية المجوس.
المسألة الرابعة من هذا الأصل
في بيان حكم المرتدين
أجمعوا على أن الرجل المرتد يستتاب فإن تاب وإلّا قتل ولا يقبل منه الجزية. واختلفوا في المرأة المرتدة :
فقال الشافعي : إن تابت وإلّا قتلت كالرجل ولا تسترق بحال.
وقال أبو حنيفة : لا تقتل فإن لحقت بدار الحرب جاز استرقاقها بعد السبي.
وفي أولاد المرتدين إذا لحقوا بدار الحرب خلاف بين الفقهاء : فقال أبو
