والطبقة الخامسة : أصحاب العقبة الثانية وأكثرهم من الأنصار وفيهم البراء بن معرور وكعب بن مالك الشاعر وعبد الله بن عمرو بن حرام وهو الذي أسلم ليلة هذه العقبة وكانت الليلة الوسطى من ليالي أيام التشريق وكانوا سبعين رجلا من الأنصار ومعهم امرأتان وهما نسيبة بنت كعب وأسماء بنت عمير بن عدي وحضرهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم ومعه عمّه العباس وهو على دين قومه إلا أنه هو الذي أخذ عليهم الميثاق لرسول الله صلىاللهعليهوسلم. وأوّل من بايع منهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم في هذه الليلة البراء بن معرور وأخذ بيده وقال والذي بعثك بالحق لنمنعنّك مما نمنع منه اذرنا. ثم بايعه أبو الهيثم بن التّيهان وقال لهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم أخرجوا إليّ منكم اثني عشر نفسا كفلاء على قومهم بما فيهم فأخرجوا منهم اثني عشر نقيبا تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس وقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لهؤلاء النقباء أنتم على قومكم كفلاء ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم وأنا كفيل على قومي قالوا نعم. وكان سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو من جملة النقباء وكذلك أسيد بن حضير وسعد بن خثيمة وأسعد بن زرارة وسعيد بن الربيع الخزرجي ورافع بن مالك بن العجلان والبراء بن معرور وعبد الله بن عمرو بن حرام وعبادة بن الصامت.
والطبقة السادسة : منهم المهاجرون مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى المدينة ومن أدركه منهم بقباء قبل دخوله المدينة وكان أبو بكر ممن صحبه في الهجرة مع مولاه عامر بن فهيرة ودليلهما على الطريق عبد الله بن أريقط وكان على دين قومه. وأبو بكر ثانيه في الغار وحده وكان عليّ رضي الله عنه قد خلفه بمكة على رد الودائع التي كانت عنده ثم لحق به بقباء.
والطبقة السابعة : المهاجرون بين دخول رسول الله صلىاللهعليهوسلم المدينة وبين بدر.
والطبقة الثامنة : منهم البدريون وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا كعدد الرسل من الأنبياء عليهمالسلام وكعدد من ثبت مع طالوت في حرب جالوت. وقد ورد [روي] في أهل بدر أن الله قال فيهم : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.
والطبقة التاسعة : منهم أصحاب أحد غير رجل منهم اسمه قزمان فإنه كان منافقا وقتل يومئذ جماعة من المشركين وقتل. وفيه قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ الله
