(يَجْحَدُونَ) : ينكرون ، والجحود : إنكار ما ثبت في القلب ، أو إثبات ما نفي فيه.
(نَبَإِ) : النبأ : هو الخبر ذو الشأن العظيم.
(نَفَقاً) : النفق : سرب في الأرض له مخلص إلى مكان آخر ، وأصله الخروج ، ومنه : المنافق لخروجه من الإيمان إلى الكفر ، ومنه : النفقة لخروجها من اليد.
(سُلَّماً) : السلّم : الدرج ، وهو مأخوذ من السلامة. قال الزجاج : لأنه الذي يسلمك إلى مصعدك (١).
(يَسْتَجِيبُ) : من الجوب وهو القطع ، وهل عندك جائبة خبر ، أي تجوب البلاد. والفرق بين يستجيب ويجيب أن يستجيب فيه قبول لما دعي إليه ، وليس كذلك يجيب ، لأنه يجوز أن يجيب بالمخالفة كما أن السائل يقول : أتوافق في هذا المذهب أم تخالف؟ فيقول المجيب : أخالف ، عن علي بن عيسى ، وقيل : إن أجاب واستجاب بمعنى. كذا في مجمع البيان (٢).
* * *
مناسبة النزول
جاء في أسباب النزول ـ للواحدي ـ في قوله تعالى : (إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ) قال السدّي : التقى الأخنس بن شريق وأبو جهل بن هشام ، فقال الأخنس لأبي جهل : يا أبا الحكم ، أخبرني عن محمد أصادق هو أم كاذب؟ فإنه ليس هنا من يسمع كلامك غيري. فقال أبو جهل : والله إن محمدا لصادق وما كذب محمد قطّ ، ولكن إذا ذهب بنو قصيّ باللواء والسقاية
__________________
(١) مجمع البيان ، ج : ٤ ، ص : ٣٧٠.
(٢) م. ن ، ج : ٤ ، ص : ٣٧٠.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3270_tafsir-men-wahi-alquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
