(وِزْرَ) : ثقل ، أصله من الوزر الذي هو الملجأ ، فحال الموزور كحال الملتجئ إلى غير ملجأ ، ومنه الوزير ، لأن الملك يلتجئ إليه في الأمور ، وقيل : إن أصله الثقل ومنه قوله: (وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ) [الشرح : ٢] وكلاهما محتمل.
* * *
لا أبغي غير الله ربا
ويريد الله لكل إنسان ـ من خلال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ أن يعبّر عن عمق التوحيد في فكره وعقيدته ، في صورة التساؤل الإنكاري الذي يثيره كردّ حاسم على هؤلاء الذين يريدون منه أن يؤمن بربوبية غير الله. (قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبًّا) ولا بدّ للربّ من أن يكون غنيا في ذاته عن الحاجة إلى غيره في أصل وجوده وفي استمراره ، ولا شيء غير الله إلّا وهو مربوب له ، (وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ) فكيف يمكن أن يكون المربوب شريكا للرب في ربوبيته؟ وعلى كل إنسان أن يتحمل مسئوليته الفردية في قضية العقيدة ، فإن الله جعل كل إنسان مسئولا عن عمله ، ولم يجعل أحدا مسئولا عن عمل إنسان غيره فإذا أحسن ، فإن إحسانه له ، وإذا أساء كانت إساءته عليه.
* * *
لا تزر وازرة وزر أخرى
(وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى). وتلك هي قاعدة العدالة في الإسلام التي يريد الله للإنسان أن يعيشها في علاقاته مع الآخرين في الحياة الدنيا ، كما يريد له أن يواجه حساب المسؤولية ، من خلالها أمامه في الآخرة.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3270_tafsir-men-wahi-alquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
