الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ) [التوبة : ١٢٥] وقوله تعالى : (وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ) [يونس : ١٠٠] قيل : الرجس النتن ، وقيل : العذاب وذلك كقوله : (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) [التوبة : ٢٨] وقال : (أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ) وذلك من حيث الشرع ، وقيل : رجس ورجز للصوت الشديد (١).
(فِسْقاً) : الفسق : الخروج عن حجر الشرع وذلك من قولهم : فسق الرطب إذا خرج عن قشره ، وهو أعمّ من الكفر ، والفسق يقع بالقليل من الذنوب وبالكثير ، لكن تعورف في ما كان كثيرا ، وأكثر ما يقال الفاسق لمن التزم حكم الشرع وأقرّ به ثم أخلّ بجميع أحكامه أو ببعضه ، وإذا قيل للكافر الأصلي فاسق ، فلأنه أخلّ بحكم ما ألزمه العقل واقتضته الفطرة.
(ظُفُرٍ) : الظفر ظفر الإنسان وفي غيره ، قال : (كُلَّ ذِي ظُفُرٍ) أي : ذي مخالب ، ويعبّر عن السلاح به تشبيها بظفر الطائر إذ هو له بمنزلة السّلاح.
(الْحَوايا) : المصارين والأمعاء لأنها تحوي الفضلات ، وقيل : كل ما تحويه البطن ، وقيل : المباعر.
* * *
الانحراف في مسألة التحريم عند البعض في زمن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم)
ويبقى الانحراف في مسألة التحريم يحكم الموقف في آيات الله ، لأنه من القضايا التي تتصل بالمبدأ ، فالمسألة هي مسألة الافتراء على الله ، في مجال التشريع ، أن تقول لشيء لم يحرّمه الله ، إنه حرام ، مستغلا ـ في ذلك ـ جهل الناس وسذاجتهم ، وغموض قواعد التحريم والتحليل في بعض المجالات ، وتلك هي قصة الكثيرين الذين يجعلون من أنفسهم مشرّعين
__________________
(١) مفردات الراغب ، ص : ١٩٣.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3270_tafsir-men-wahi-alquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
