لبعض الأشخاص حالة تخفيف بسبب بعض ما يعلمه الله منه من ظروفه التي قد تعطيه نوعا من المبررات والأعذار (إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) والله أعلم.
* * *
ولاية الظالمين يوم القيامة
(وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) وتلك هي نهاية ولاية الظالمين في يوم القيامة ، فلا يملك أحد منهم القدرة على الدفاع عن الآخر ، لأنه لا يملك أمر الدفاع عن نفسه ، بسبب اشتراكهم في المعصية ، فليس لأحد منهم علاقة بالله تقربه إليه وتبرر له الحصول على الكرامة التي يمكنه من خلالها الشفاعة لأحد ..
وهذا هو الفرق بين ولاية الله للمؤمنين وولاية الظالمين لبعضهم البعض ، فإنّ الله هو مالك يوم الدين ، فله الأمر كله ، يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ، ويخرج الذين آمنوا من الظلمات إلى النور .. أما الظالمون ، فيخرجون بعضهم البعض ، من النور إلى الظلمات لأن أعمالهم هي التي تحقق مثل هذه النتائج في الدنيا والآخرة.
* * *
الكافرون يشهدون على أنفسهم
(يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا) إن الموقف ليس مفاجأة لكم ، فقد سمعتم عن هذا الجوّ الذي تعيشون فيه الآن الكثير في ما بيّنته لكم من أساليب الترغيب والترهيب وأحاديث المسؤولية ونتائجها .. فقد بيّن لكم الرسل قصص يوم القيامة في ما أفاضوا به من الحديث عن آيات الله التي تفصّل لكم الأمر كله ، فلكل
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3270_tafsir-men-wahi-alquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
