بالخيرات.
* * *
(أُمَّ الْقُرى) : مكة ، سميت بذلك إما لأنها قبلة أهل القرى أو لأنها مكان أول بيت وضع للناس ، فكأن القرى نشأت منها ، أو لأن الدعوة ابتدأت منها ، فكأن القرى في العالم تتفرع منها وترجع إليها كما هي الأم بالنسبة إلى أطفالها ، ولهذا كانت مكة هي المركز ، وتوصف المدن والبلدان بالأقصى والأولى تبعا لدنوها وبعدها منها ، وهذا ما جاء في قوله تعالى : (الم* غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ) [الروم : ١ ـ ٣].
(افْتَرى) : أصل الافتراء القطع من فريت الأديم أفريه فريا ، فكأن الافتراء هو القطع على خبر لا حقيقة له ، والفترة الغشية ، شدائد تحيط بصاحبها وتغمره فتولّد السكرات.
(غَمَراتِ) : جمع غمرة وغمرة كل شيء معظمه وغمرات الموت شدائده ، وأصله الشيء يغمر الأشياء فيغطّيها ، وجعل مثلا للجهالة التي تغمر صاحبها «الجهل المطبق» وسمي من يرمي نفسه في الحرب مغامرا.
(الْهُونِ) : ـ بضم الهاء ـ الهوان ، والهون ـ بفتح الهاء : الدعة والرفق ومنه (يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً) [الفرقان : ٦٣].
(فُرادى) : جمع فرد ـ وهو الذي لا يختلط به غيره فهو أعم من الوتر وأخص من الواحد ـ كما يقول الراغب (١).
(خَوَّلْناكُمْ) : التخويل الإعطاء وأصله تمليك الخول كما أن التمويل تمليك الأموال ، وخوّله الله أعطاه مالا.
__________________
(١) مفردات الراغب ، ص : ٣٨٩.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3270_tafsir-men-wahi-alquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
