(وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى) فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح عليهالسلام.
قال : فأي شيء قالوا لكم؟ قلت : قالوا : قد يكون ولد الابنة من الولد ولا يكون من الصلب ، قال : فأيّ شيء احتججتم عليهم؟ قلت : احتججنا عليهم بقول الله تعالى لرسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) [آل عمران : ٦١] قال : فأيّ شيء قالوا؟ قلت : قالوا : قد يكون في كلام العرب أبناء رجل وآخر يقول : أبناؤنا ، قال : فقال أبو جعفر عليهالسلام يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب الله جل وتعالى أنهما من صلب رسول الله عليهالسلام لا يردها إلا الكافر ، قلت : وأين ذلك جعلت فداك؟ قال : من حيث قال الله تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ) الآية إلى أن انتهى إلى قوله تبارك وتعالى : (وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) فسلهم يا أبا الجارود هل كان يحلّ لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نكاح حليلتيهما؟ فإن قالوا : نعم ، كذبوا وفجروا ، وإن قالوا : لا فهما أبناه لصلبه (١).
* * *
__________________
(١) الكافي ، ج : ٨ ، ص : ٣١٧ ، باب : ٨ ، رواية : ٥٠١.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3270_tafsir-men-wahi-alquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
