ويثير القرآن أمامهم الحقيقة الثابتة في حركة الإنسان في الحياة ، فالله الذي خلق الناس ودبّرهم وأنعم عليهم ، هو الذي يعرف ما يصلحهم وما يفسدهم ، وهو الرحيم بهم وهاديهم إلى سواء السبيل ، وهو الذي لا تنفعه طاعة من أطاعه ولا تضرّه معصية من عصاه ، وهو الذي يملك الهدى كله فهداه هو الهدى الذي لا يقترب منه الضلال ، وعليهم أن يسلموا الأمر إليه ، لأنه ـ وحده ـ الذي ينفعهم ويضرّهم ويحييهم ويميتهم ، وهو رب العالمين.
إن هذه النقطة تمثل الإيحاء الغني لكل الأجيال المؤمنة التي تواجه الدعوات الضالة والكافرة العاملة على إبعادهم عن الخط المستقيم بأساليبها الملتوية ووسائلها المضلّة التي لا تمثّل شيئا من معنى الحقيقة من قريب أو بعيد.
إن المطلوب هو وعي الإنسان للاتجاهات المضادّة للدخول في مقارنة واعية بين ما هو عليه من الإيمان بالحقّ وبين ما يدعو إليه المضلون للاتجاه نحو الباطل.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3270_tafsir-men-wahi-alquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
