(مُسْتَقَرٌّ) : المستقر : مكان استقرار الشيء أو زمانه.
* * *
مناسبة النزول
قال الكليني : نزلت في النضر بن الحارث ورؤساء قريش ، كانوا يقولون : يا محمد ، ائتنا بالعذاب الذي تعدنا به استهزاء منهم ، فنزلت هذه الآية : (قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي) (١).
وهناك عدة ملاحظات في بعض المفردات الواردة في هذه الآيات.
* * *
إن الحكم إلّا لله
١ ـ وردت كلمة «الحكم لله» في نطاق الرد على الكافرين الذين يستعجلون العذاب لينزله الرسول عليهم بأسلوب التحدي ، فكان الجواب : إن الحكم في القضايا الكونية مما ينزله من العذاب أو من الخير لله ، لأنه هو الذي يملك الكون كله والإنسان كله فليس لأحد ـ حتى الرسول ـ أن يتصرف في أيّ شأن من شؤونه إلا بإذن الله ، بما يمنحه من القدرة المحدودة هنا أو هناك ، أو بما يجريه على يديه من كرامات ومعجزات تبعا لحاجة الرسالة إلى ذلك في رد التحدي أو إثبات نبوة النبي.
وربما التقت هذه الكلمة بكلمة (بِإِذْنِ اللهِ) [ال عمران : ٤٩] التي وردت في كلام عيسى المسيح عليهالسلام في حديث عن قدرته على إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص ، وقد ربط ذلك بإذن الله للإيحاء بأنه لا يملك هذه القدرة في ذاته من خلال الإمكانات الطبيعية المودعة فيه ، بل إن الله هو
__________________
(١) أسباب النزول ، ص : ١٢٢.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3270_tafsir-men-wahi-alquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
