ولا مانع من ذلك ما قاله ثانيا : «إنّ الله قد أعطى العلم لبعض مقربي عباده يوم القيامة على ما له من الشأن» لأنّ القضيّة ـ في موضوع الآية ـ هو السؤال عن قضيّة محددة ، فلا ينفي العلم بها العلم بأشياء أخرى مما منحه الله للمقربين من عباده.
ولا ندري ما هي المناسبة في الرد على نفي العلم بأنّ القرآن يذكر السؤال عن المرسلين والذين أرسل إليهم جميعا ، فإنّ سؤالهم كان عمّا واجهوه من التجارب الحيّة في حياتهم مما يملكون معرفته مما لم يطلع عليه المرسلون ، فلكل واحد منهم سؤاله عمّا يعلمه لا عمّا لا يعلمه. والله العالم.
ونحن ـ في ملاحظتنا هذه ـ لا نريد الدخول في الجدل الدائر حول مدى علم الأنبياء وسعته وكيفيّة حصولهم عليه هل هو فيض فعليّ يفيضه عليهم ، أو هو متعلّق بإرادتهم فإذا شاؤوا علموا ، ونحو ذلك ، ولكنّنا نقف مع العلّامة الطباطبائي (قده) في تفسير الآية في دلالتها التفسيريّة والفكريّة.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3269_tafsir-men-wahi-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
