(وَرُهْباناً) : جمع راهب ، والرهبانيّة مصدره ، والترهب : التعبد في صومعة ، وأصله من الرهبة المخافة.
(تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ) : فيض العين من الدمع : امتلاؤها منه كفيض النهر من الماء ، وفيض الإناء : سيلانه. والدمع : الماء الجاري من العين ، ويشبه به الصافي فيقال : كأنه دمعة (وَنَطْمَعُ) : الطمع : تعلق النفس بما يقوى أن يكون من معنى المحبوب ، ونظيره الأمل والرجاء.
(الصَّالِحِينَ) : جمع الصالح وهو الذي يعمل الصلاح في نفسه ، فإن كان عمله في غيره فهو مصلح فلذلك يوصف الله تعالى بأنه مصلح ، ولم يوصف بأنه صالح.
* * *
مناسبة النزول
جاء في أسباب النزول ـ للواحدي ـ بإسناده عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وغيرهما قال : «بعث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عمرو بن أميّة الضمري بكتاب معه إلى النجاشي ، فقدم على النجاشي فقرا كتاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم دعا جعفر بن أبي طالب والمهاجرين معه ، فأرسل إلى الرهبان والقسيسين فجمعهم ، ثم أمر جعفرا أن يقرأ عليهم القرآن ، فقرأ سورة مريم عليهالسلام فآمنوا بالقرآن وأفاضت أعينهم من الدمع ، وهم الذين أنزل فيهم : (وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى) إلى قوله
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3269_tafsir-men-wahi-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
