نهي عن الغلو في الدين واتباع الأهواء
(قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِ) لماذا الغلو في شخصيّة السيد المسيح عليهالسلام؟ ولما ذا هذا الانحراف؟ ماذا تستفيدون من ذلك كله؟ وما النتيجة الحقيقيّة في هذا الاتجاه على مستوى ما تحصلون عليه من أرباح في ابتعادكم عن الحق؟ لا شيء لأن الأمر كله بيد الله الذي يدعوكم إلى الهدى ، فاستجيبوا له بالسير على خط الحقّ (وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ) لأنهم لا يريدون لكم الخير والنجاة ، فإذا كانوا قد ضلوا ولم يهتدوا الطريق ، فكيف يمكن أن يمنحوكم الهدى ، فإن فاقد الشيء لا يعطيه؟ وإذا كانوا قد أضلوا كثيرا من الناس قبلكم فكيف تأمنونهم على أنفسكم؟ ولا بد للإنسان العاقل من اتباع الفكر الذي ينطلق به الآخرون ، إذا اقتنع به ، فلا يتبع أهواءهم في ما يحبونه أو يبغضونه ، لأن اتباع هوى النفس يؤدي إلى الضلال ، لأنه لا يرتكز على قاعدة ، فكيف باتباع هوى الآخرين؟
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3269_tafsir-men-wahi-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
