على الحاكم أن يحكم بين أهل الذمة. وهو رأي ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة.
وقال فقهاء الشيعة الإمامية : بل هو مخيّر إن شاء حكم وإن شاء رفض. ولم يثبت نسخ الآية بالآية المذكورة أمّا إذا كان أحد المتحاكمين مسلما والآخر غير مسلم ، فيجب على الحاكم قبول الدعوى.
ولا بُدّ في حالة قبول الدعوى في جميع الحالات ، من الحكم بالعدل بما أنزل الله ، وربّما يخطر في البال أنّ المسألة قد تأخذ ـ في بعض المراحل ـ بعيدا كبيرا في مصلحة النظام الإسلامي في نطاق الدولة الإسلاميّة من المسلمين وغير المسلمين ، حيث تفرض المصلحة العليا عدم التفرقة بينهم.
وقد تكون المصلحة ـ في بعض الحالات ـ إعطاء أهل الذمة أو المعاهدين الحرية في أن يكون لهم نظام خاص في القضاء بحسب ما يدينون به ، لأنّ ذلك أقرب إلى تحقيق الحل للمشاكل من خلال اقتناعهم بالأحكام الصادرة عن مرجعياتهم.
إنّ التخيير بين القبول والرفض قد يوحي ببعض ذلك في الحالة الجزئيّة الواحدة ، أو في الحالات الكليّة مما قد يجد فيه ولي الأمر الفرصة الشرعيّة لإدارة الأمور بالطريقة المناسبة والمتناسبة مع المصلحة الإسلاميّة العليا.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3269_tafsir-men-wahi-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
