تغلو غلوا وغلاء ، وغلا بسهمه غلوا : إذا رمى به أقصى الغاية ، وتغالى الرجلان : تفاعلا من ذلك.
(الْمَسِيحُ) : قال في مجمع البيان : «أصل المسيح الممسوح ، سمّاه الله بذلك لتطهيره إياه من الذنوب والأدناس التي تكون في الآدميين وقيل : إنه سرياني وأصله مشيحا ، فعرّبت كما عرّبت أسماء الأنبياء ، وقيل إنه ليس مثل ذلك ، فإن إسحاق ويعقوب وإسماعيل وغيرها أسماء لا صفات ، والمسيح صفة ، ولا يجوز أن يخاطب الله خلقه في صفة شيء إلّا بما يفهم» (١).
(وَكَلِمَتُهُ) : هي كلمة (كن) التكوينية التي ألقيت إلى مريم البتول المذكورة في قوله تعالى : (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [آل عمران : ٥٩]. وتمثل مظهر قدرة الله تعالى وتعبّر عن إرادته من دون تخلل الأسباب الطبيعية. قال تعالى : (إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [آل عمران : ٤٧].
(وَرُوحٌ مِنْهُ) : كناية عن قدرة الله التي بها يخلق ما يخلق ويبدع ما يبدع فهو روح (قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) [الإسراء : ٨٥].
(ثَلاثَةٌ) : الأقانيم الثلاثة : الأب والابن والروح القدس.
(يَسْتَنْكِفَ) : يأنف ويمتنع. والاستنكاف : الأنفة من الشيء ، يقال : استنكف من الشيء أو عن الشيء ، إذا امتنع منه وأعرض عنه أنفة واستكبارا. قال صاحب المجتمع : «وأصله في اللغة من نكفت الدمع إذا نحيته بإصبعك من خدّك» (٢).
__________________
(١) مجمع البيان ، ج : ٣ ، ص : ٢٢٢.
(٢) (م. ن) ، ج : ٣ ، ص : ٢٢٤.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
