الخطيئة هي المعصية التي لا تتجاوز موردها وبالا ، والإثم المعصية التي يستمرّ وبالها كقتل النفس من غير حق.
(لَهَمَّتْ) : الهمّ ما هممت به ، ومنه الهمّة ، والهمام : الملك العظيم.
* * *
مناسبة النزول
جاء في أسباب النزول ـ للواحدي ـ قال : أنزلت كلها في قصة واحدة ، وذلك أن رجلا من الأنصار يقال له طعمة بن أبيرق أحد بني ظفر بن الحارث سرق درعا من جار له يقال له قتادة بن النعمان ، وكانت الدرع في جراب فيه دقيق ، فجعل الدقيق ينتثر من خرق في الجراب حتى انتهى إلى الدار وفيها أثر الدقيق ، ثم خبّأها عند رجل من اليهود يقال له زيد بن السمين ، فالتمست الدرع عند طعمة ، فلم توجد عنده ، وحلف لهم والله ما أخذها وما له بها (١) من علم ، فقال أصحاب الدرع : بلى ، والله قد أدلج علينا فأخذها وطلبنا أثره حتى دخل داره ، فرأينا أثر الدقيق ، فلما أن حلف تركوه واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهوا إلى منزل اليهودي ، فأخذوه ، فقال : دفعها إليّ طعمة بن أبيرق ، وشهد له أناس من اليهود على ذلك ، فقالت بنو ظفر ، وهم قوم طعمة : انطلقوا بنا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فكلموه في ذلك ، فسألوه أن يجادل عن صاحبهم ، وقالوا : إن لم تفعل هلك صاحبنا وافتضح وبرىء اليهودي ، فهمّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يفعل ـ وكان هواه معهم ـ وأن يعاقب اليهودي ، حتى أنزل الله تعالى : (إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِ) الآيات
__________________
(١) في الأصل «به».
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
