يحركوا كل إمكاناتهم لتنمية العناصر الإسلامية في مجتمعهم ، بإيجاد المؤسسات الإسلامية كالمساجد والمدارس والنوادي الثقافية والرياضية والاجتماعية التي تحرّك الروح الإسلامية ، والتربية الدينية التي تثبّت لهم إيمانهم وتحمي إسلامهم ، وتصنع منهم دعاة إلى الإسلام في دار هجرتهم ، ليكونوا عناصر قوة للإسلام بدلا من أن يكونوا عناصر ضعف له في استسلامهم للكفر.
ولعل من الضروري أن يبادر المسلمون من خلال قياداتهم إلى القيام بالمشاريع الإسلامية الثقافية والتربوية ومساجد العبادة وغيرها في بلدان الغرب أو غيره من البلدان غير الإسلامية ، لأن الحاجة قد أصبحت ملحّة لسكن المسلمين فيه من خلال حاجاتهم الاقتصادية والثقافية التي تفرض الهجرة إليها ، بحيث تحوّل الوجود الإسلامي العددي في بعض البلاد الغربية إلى قوّة من الدرجة الثانية بالنسبة إلى الموقع الديني مقارنا بالدين الآخر. هذا مع ملاحظة أن التطورات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية أصبحت تفرض على المسلمين الانفتاح على العالم كله من أجل تجميع عناصر القوة في كل أوضاعهم العامة والخاصة ، مما يجعل انتقالهم إلى بلدان العالم ضرورة حضارية على جميع المستويات ، لأن بعض الحالات الضاغطة في مجتمعات الكفر قد تؤدي إلى عزلة المسلمين عن العالم إذا أرادوا أن يخضعوا لبعض التحفظات التي يمكن إزالتها بالتخطيط لإيجاد الأجواء الإسلامية التي تؤكد حماية الواقع الإسلامي من الانحراف.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
