الله ، ليتحرك الإنسان فيها من موقع المسؤولية.
* * *
ثم انطلقت الآية الثانية ، لتملأ وجدان الإنسان وضميره بعظمة الله ، كأسلوب من أساليب تربية الشخصية الإيمانية على الشعور الدائم بحضور الله في داخل النفس ، بالمستوى الذي يتلاشى فيه كل حضور آخر لأي شيء آخر معه ، في اتجاه حركة المسؤولية في وعي الإنسان لذاته ولدوره (اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) فهو وحده الإله ، وكل ما هناك ومن هناك خاضع لألوهيته ، (لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ) فانظروا كيف تواجهون الموقف ، في لحظات الحساب الحاسمة على أعمالكم ، واعرفوا كيف تجادلون عن أنفسكم (* يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) [النحل : ١١١] ، حيث لا مجال للشك في هذه الحقيقة ، ولا موقع للريب ، (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثاً) عند ما ينذر ويخبر ويتوعّد. وماذا بعد ذلك ؛ إنها الحقيقة العارية التي لا تترك أمامها أيّ ضباب أو ظلمة.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
