بالشيء دون الشيء ، ومثله الاستغناء.
(نَصِيراً) : النصرة : الزيادة في القوة للغلبة ومثلها المعونة ، وضدها الخذلان ، ولا يكون ذلك إلا عقوبة ، لأن منع المعونة ممن يحتاج إليها عقوبة.
(وَراعِنا) : ارقبنا ، كان اليهود يقصدون بها الاستهزاء والسخرية لأنهم يريدون بها المعنى الذي تدل عليه الكلمة في لغتهم ، ولربما كان عندهم ينسجم مع الرعونة ، بينما هي في اللغة العربية : أنظرنا من المراعاة.
(لَيًّا) : ميلا لإظهار الباطل من كلامهم في صورة الحق ، والاستهزاء في صورة التأدّب ، وأصل الليّ الفتل ، يقال : لويت العود ألويه ليّا ، ولويت الغريم إذا مطلته ، واللوية ما تتحف به المرأة ضيفها لتلوي بقلبه إليها ، وألوى بهم الدهر : إذا أفناهم ، ولوى البقل ؛ إذا اصفر ولم يستحكم يبسه.
(بِأَلْسِنَتِهِمْ) : اللسان هو آلة الكلام ، واللسان : اللغة ، ومنه قوله : (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ) [إبراهيم : ٤].
(وَطَعْناً) : أصل الطعن بالرمح ، ونحوه الطعن باللسان.
* * *
مناسبة النزول
وقد جاء عن ابن عباس في قوله : (لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ) [النساء : ٤٦] ، «أنها نزلت في رفاعة بن زيد بن السائب ومالك بن دخشم ، كانا إذا تكلم رسول
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
