وقد يكون هذا التمني عاما ، وقد يكون خاصا ، كما هو ظاهر السياق ، في التنافس بين الرجال والنساء ، فللمرأة طاقاتها وخصائصها وعناصر قوتها ، وللرجل طاقاته وخصائصه وعناصر قوته ، وإذا اختلفت الطاقات ، اختلفت الأدوار والساحات.
(اكْتَسَبُوا) : ربما قيل إنه أعم من الاكتساب من خلال العمل ، فهو يشمل ما يتمتع به الرجال من طاقات تكوينية ومميزات تشريعية نابعة منها ، كما أن للنساء طاقات تكوينية ومميزات تشريعية كما في قوله تعالى : (وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ) ، ولكن الظاهر من الاكتساب أنه مختص بما يصدر من الشخص نفسه.
* * *
مناسبة النزول
جاء في أسباب النزول ـ للواحدي ـ بإسناده عن مجاهد قال : قالت أم سلمة : يا رسول الله تغزو الرجال ولا نغزو ، وإنما لنا نصف الميراث ، فأنزل الله تعالى : (وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ) ، وجاء فيه بإسناده عن عكرمة قال : إن النساء سألن الجهاد ، فقلن : وددنا أن الله جعل لنا الغزو فنصيب من الأجر ما يصيب الرجال فأنزل الله الآية. وقال قتادة والسدي : لمّا نزل قوله : (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) ، قال الرجال : إننا لنرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا في الآخرة كما فضّلنا عليهن في الميراث ، فيكون أجرنا على الضعف من أجر النساء ، وقالت النساء : إنّا لنرجو أن يكون الوزر علينا نصف ما على الرجال في الآخرة كما لنا الميراث على النصف من نصيبهم في
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
