زوجة الرجل من غيره ، سمّيت بذلك لتربيته إياها ، وتسمّى كذلك سواء تولّى تربيتها أم لم يتولّ ذلك ، وسواء كانت في حجره أم لم تكن لأنه إذا تزوج بأمها فهو رابها وهي ربيبته ، ولهذا فإن القيد المذكور (اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ) قيد توضيحي مبني على الغالب ، لا احترازيّ.
(حُجُورِكُمْ) : ضمانكم وتربيتكم ، يقال : فلان في حجر فلان أي في تربيته.
(وَحَلائِلُ) : الزوجات ؛ جمع حليلة : وهي الزوجة ، مشتقة من الحلال. قال الطبرسي : والذكر حليل وجمعه أحلّة.
(وَالْمُحْصَناتُ) : المتزوجات ، لأنهن أحصنّ بالأزواج. والإحصان : المنع ، وقد تطلق المحصنات على العفيفات لامتناعهن عن الفجور ، وحفظهن أنفسهن ، والمقصود في الآية المعنى الأول.
(مُحْصِنِينَ) : أعفّة ، تقصرون أنفسكم على ما أحلّ الله ، فالمراد بإحصان العفة ما يقابل السفاح ، وليس الاحتراز عن الزواج.
(مُسافِحِينَ) : زناة ، والسفاح الزنى ، وأصله من السفح ، وهو صبّ الماء ، وجمع مسافح مسافحون ، وجمع مسافحة مسافحات (مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ) [النساء : ٢٥].
(اسْتَمْتَعْتُمْ) : أي تلذذتم وانتفعتم ، والمراد به ـ كما عن ابن عباس وأبي سعيد والسّدي وجماعة من التابعين ـ زواج المتعة ، وهو الزواج المنعقد بمهر معين إلى أجل معلوم.
يقول الطبرسي : «لفظ الاستمتاع والتمتّع وإن كان في الأصل واقعا على الانتفاع والالتذاذ ، فقد صار بعرف الشرع مخصوصا بهذا العقد المعيّن ،
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
