معاني المفردات
(يُوصِيكُمُ) : الوصية : التقدم إلى الغير بما يعمل مقترنا بوعظ.
(كَلالَةً) : الإحاطة ، مأخوذ من الإكليل ، ويراد بها في باب الإرث قرابة الإنسان غير والديه وأولاده ، كالإخوة والأعمام ، لأن الوالدين والأولاد كالعمودين. وقد يوصف بالكلالة الميت المورّث على معنى أنه قد ورّث غير أولاده ووالديه ، وقد يوصف بالكلالة الحي الوارث على معنى أن الوارث هو من غير صنف الآباء والأبناء.
قال في الكشاف : فإن قلت ما الكلالة؟ قلت : ينطلق على ثلاثة : على من لم يخلف ولدا ولا والدا ، وعلى من ليس بولد ولا والد من المخلّفين ، وعلى القرابة من غير جهة الولد والوالد. ومنه قولهم ، ما ورث المجد عن كلالة ، كما تقول : ما صمت عن عيّ ، وما كفّ عن جبن. والكلالة في الأصل مصدر بمعنى الكلال ، وهو ذهاب القوة من الإعياء ... فاستعيرت للقرابة من غير جهة الولد والوالد ، لأنّها بالإضافة إلى قرابتهما كالّة ضعيفة. وإذا جعل صفة للموروث أو الوارث فبمعنى ذي كلالة ، كما تقول : فلان من قرابتي ، تريد من ذوي قرابتي (١).
وقد جاءت لفظة الكلالة في آيتين من القرآن ، الآية الأولى هي هذه ، والمراد بها إخوة الميت من أمه فقط ، والآية الثانية هي (يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ) [النساء : ١٧٦] ، والمراد بها في الآية الأخيرة إخوة الميت لأبيه وأمه أو لأبيه فقط.
* * *
__________________
(١) الزمخشري ، محمود بن عمر ، تفسير الكشاف ، دار الفكر ، ج : ١ ، ص : ٥١٠.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
