مرقد العبّاس عليه السلام والحائر المقدّس :
روى ابن قولويه قال : محمّد بن أحمد بن الحسين العسكريّ ، عن الحسن بن عليّ بن مهزيار ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُميْر ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي حمزة الثُماليّ ، قال : قال الصادق عليه السلام : إذا أردتَ زيارةَ قبرِ العبّاس بن عليّ وهو على شطّ الفُراتِ بِحِذاءِ الحائر ، فقف على باب السقيفة ، وقل ... (١).
ويدلّ هذا الحديث على أمورٍ تخصّ مرقده الشريف :
١ ـ أنّ مرقد العبّاس عليه السلام كان في عصر الإمام الصادق عليه السلام في بيتٍ مسقوفٍ ، وله بابٌ.
٢ ـ أنّ المرقد خارجٌ عن الحائر المعروف النسبة إلى الامام الحسين عليه السلام والّذي له حكمٌ خاصٌّ مذكورٌ في باب صلاة المسافر من كتاب الصلاة.
٣ ـ أنّه كان واقعاً على شطّ الفُراتِ.
الرأس الشريف ومدفنه :
إنّ من أبشع الجرائم الّتي ارتكبها أنصار آل أبي سفيان في كربلاء ، هو : قطع رؤوس الشهداء من آل أبي طالب ، والتجوال بها في الفيافي والصحارى ، وعرضها للناس ونصبها في ميادين المُدُن.
قال الخوارزمي ـ بعد ذكر الشهداء من أهل البيت عليهم السلام ـ وأخذوا
__________________
(١) ابن قولويه في كامل الزيارات (ص ٢٥٦ ـ ٢٥٨) ونقله المجلسي في البحار (٩٨ / ٢٧٧ ـ ٢٧٨).
