(قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ) (١١٢)
____________________________________
(قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ) حكاية لدعائه صلىاللهعليهوسلم وقرىء قل رب على صيغة الأمر أى اقض بيننا وبين أهل مكة بالعدل المقتضى لتعجيل العذاب والتشديد عليهم وقد استجيب دعاؤه صلىاللهعليهوسلم حيث عذبوا ببدر أى تعذيب وقرىء رب احكم بضم الباء وربى أحكم على صيغة التفضيل وربى أحكم من الإحكام (وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ) مبتدأ أى كثير الرحمة على عباده وقوله تعالى (الْمُسْتَعانُ) أى المطلوب منه المعونة وخبر آخر للمبتدأ وإضافة الرب فيما سبق إلى ضميره صلىاللهعليهوسلم خاصة لما أن الدعاء من الوظائف الخاصة به صلىاللهعليهوسلم كما أن إضافته ههنا إلى ضمير الجمع المنتظم للمؤمنين أيضا لما أن الاستعانة من الوظائف العامة لهم (عَلى ما تَصِفُونَ) من الحال فإنهم كانوا يقولون إن الشوكة تكون لهم وإن راية الإسلام تخفق ثم تركد وإن المتوعد به لو كان حقا لنزل بهم إلى غير ذلك مما لا خير فيه فاستجاب الله عزوجل دعوة رسوله صلىاللهعليهوسلم فخيب آمالهم وغير أحوالهم ونصر أولياءه عليهم فأصابهم يوم بدر ما أصابهم والجملة اعتراض تذييلى مقرر لمضمون ما قبله وقرىء يصفون بالياء التحتانية وعن النبى صلىاللهعليهوسلم من قرأ اقترب حاسبه الله تعالى حسابا يسيرا وصافحه وسلم عليه كل نبى ذكر اسمه فى القرآن.
![تفسير أبي السّعود [ ج ٦ ] تفسير أبي السّعود](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3246_tafseer-abi-alsaud-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
