(إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (١٨٠) أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ (١٨٢) وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (١٨٣) وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ (١٨٤) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (١٨٥) وَما أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ (١٨٦) فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) (١٨٧)
____________________________________
أخوهم وقيل الأيكة الشجر الملتف وكان شجرهم الدوم وهو المقل وقرىء بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على اللام وقرئت كذلك مفتوحة على أنها ليكة وهى اسم بلدهم وإنما كتبت ههنا وفى ص بغير ألف اتباعا ، للفظ اللافظ (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ) (فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ) (وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ) (أَوْفُوا الْكَيْلَ) أى أتموه (وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ) أى حقوق الناس بالتطفيف (وَزِنُوا) أى الموزونات (بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ) بالميزان السوى وهو إن كان عربيا فإن كان من القسط ففعلاس بتكرير العين وإلا ففعلال وقرىء بضم القاف (وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ) أى لا تنقصوا شيئا من حقوقهم أى حق كان وهذا تعميم بعد تخصيص بعض المواد بالذكر لغاية انهماكهم فيها (وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) بالقتل والغارة وقطع الطريق (وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ) أى ذوى الجبلة الأولين وهم من تقدمهم من الخلائق وقرىء بضم الجيم والباء وبكسر الجيم وسكون الباء ، كالخلقة (قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ) (وَما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا) إدخال الواو بين الجملتين للدلالة على أن كلا من التسحير والبشرية مناف للرسالة مبالغة فى التكذيب (وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ) أى فيما تدعيه من النبوة (فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ) أى قطعا وقرىء بسكون السين وهو أيضا جمع كسفة وقيل الكسف والكسفة كالريع والريعة وهى القطعة والمراد بالسماء إما السحاب أو المظلة ولعله جواب
![تفسير أبي السّعود [ ج ٦ ] تفسير أبي السّعود](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3246_tafseer-abi-alsaud-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
