وفدك .
فجاء في الاحتجاج أنّ أبا بكر قال لعمر : أما رأيت مجلس عليٍّ منّا في هذا اليوم ؟! والله لئن قعد مقعداً آخر مثله ليفسدنّ علينا أمرنا ، فما الرأي ؟!
فقال عمر : الرأي أن تأمر بقتله !
قال : فمن يقتله ؟!
قال : خالد بن الوليد .
فبعثوا إلىٰ خالد ، فأتاهما ، فقالا : نريد أن نحملك على أمر عظيم .
قال : احملاني علىٰ ما شئتما ، ولو علىٰ قتل عليّ بن أبي طالب !!
قالا : فهو ذلك .
قال خالد : متىٰ أقتله .
قال أبو بكر : احضر المسجد ، وقم بجنبه في الصلاة ، فإذا سلّمتُ فقم إليه وﭐضرب عنقه !
قال : نعم .
فسمعت أسماء بنت عميس ـ وكانت تحت أبي بكر ـ فقالت لجاريتها : اذهبي إلىٰ منزل عليٍّ وفاطمة وﭐقرئيهما السلام ، وقولي لعليٍّ : ( إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ) (١) .
فجاءت إلىٰ علي وأخبرته ، فقال أمير المؤمنين : إنّ الله يحول بينهم وبين ما يريدون .
ثمّ قام وتهيّأ للصلاة ، وحضر المسجد ، وصلّىٰ خلف أبي بكر ،
__________________
(١) سورة القصص ٢٨ : ٢٠ .
![تراثنا العدد [ ٥٨ ] [ ج ٥٨ ] تراثنا العدد [ 58 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3242_turathona-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)